العلامة الحلي
336
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال مالك : إن لم يكن قد ركع عاد إلى السجود - كما قلناه - وإن كان قد ركع لغت الأولى وصار الحكم للثانية فيتمها بسجدتين ( 1 ) . فروع : أ - إذا ذكر نسيان سجدة بعد سجدتي الثانية فقد بينا أنه يستمر ويقضي المنسية ، وعند الشافعي يلفق فيجعل سجدة منهما للأولى ويبطل المتخلل بينهما ، وأي السجدتين تحتسب له بها ؟ أكثر أصحاب على أنها بالأولى وتلغو السجدة الثانية سواء كان قد جلس أولا للفصل أو لا ( 2 ) ، وعلى قول أبي إسحاق : يتم ركعته بالسجدة الثانية لأن عليه أن ينتقل إليهما من القعود ( 3 ) . ب - لو ترك أربع سجدات من أربع ركعات ، فإن ذكر قبل التسليم سجد واحدة عن الركعة الأخيرة لأن المحل باق ثم يعيد التشهد ويسلم ويقضي السجدات الثلاث لفوات محلها ، ويسجد سجدتي السهو لكل سهو ، وإن ذكر بعد التسليم قضى السجدات الأربع ولاء ، ويسجد السهو أربع مرات لفوات المحل . وقال الشافعي : يتم الأولى بما في الثانية ، والثانية بما في الثالثة ، والثالثة بما في الرابعة فتصح له ركعتان لأن السجود الأول من الثانية يحسب عن الأولى ، ويبطل المتخلل بينهما ، والثالثة تحسب ثانية ، وسجود الرابعة يكمل الثالثة ثانية ، هذا إن كان قد جلس للفصل
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 134 - 135 ، الشرح الصغير 1 : 141 ، حلية العلماء 2 : 139 ، فتح العزيز 4 : 150 . ( 2 ) المجموع 4 : 119 ، فتح العزيز 4 : 151 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 ، حلية العلماء 2 : 139 . ( 3 ) حلية العلماء 2 : 139 .